مسير أم مخير ؟

PDFطباعةأرسل إلى صديق

أنا مُسّير منذ الولادة إلى الممات.
 فلماذا أحاول أن أعيش؟؟ لم أجد الإجابة مع نفسي فسألت وسألت وبحثت وبحثت وهل تدركون ما وجدته؟
صراعي ألخصه بالآتي:


 

أنا لم أخترأن أولد
أنا لم أختر اسمي
أنا لم أختر جنسي
أنا لم أختر لوني أو عرقي أو شكلي
أنا لم أختر عقلي ولم أختر قلبي
أنا لم أختر أمراضي وظروفي ومشاكلي
أنا لم أختر إيذائي وتربيتي
أنا لم أخترمخاوفي
أنا لم أختر أبي وأمي وعائلتي
أنا لم أخترديني
أنا لم أختر بلدي ولغتي
أنا لم أختر كيف وأين أموت
أنا لم أختر شيء فانا ضعيف لعبة مُسيرة من الأقدار أو من الله سبحانه تعالى وماكتبه لي (أنا لم أختره أو أختار الأقدار أيضاً).
فلماذا أعيش؟؟؟
أجابني حكيم يقطن داخل أعماق الأعماق:

أنت لم تختر أن تولد، لكنك تختار كيف تعيش.
أنت لم تختر إسمك، لكنك تختار لقبك في الحياة.
أنت لم تختر جنسك، لكنك تختار من تكون من بين أبناء جنسك أجمعين.
أنت لم تختر لونك وعرقك وشكلك، لكنك تختار بماذا تلون وتصف به شخصيتك وكيانك بل وتختاركيف سيكون شكلك بعد سنين.
أنت لم تختر عقلك وقلبك، لكن تختار كيف تفكر وكيف تشعر وتحس. تختار بما تملأ به عقلك وقلبك.
أنت لم تختر أمراضك وظروفك ومشاكلك، لكنك تختارعلاجك وقراراتك وانتصاراتك ومواجهة حياتك بشجاعة.
أنت لم تختر إيذائك وتربيتك، لكنك تختار أن تداوي جراحك وتهذب وتشذب وتكمل ماينقص شخصيتك.
أنت لم تخترمخاوفك، لكنك تختار كيف تقبلها ولا تتحرك فيها.
أنت لم تختار أباك وأمك وعائلتك، لكنك تختار من هم بالنسبة لك وتختار زوجتك أبناءك وأصدقاءك ومع من تعيش.
أنت لم تختر دينك، لكنك تختار إيمانك.
أنت لم تختربلدك ولغتك، لكنك تختار من تكون وكيف تؤثر ببلدك، وتختار بأي كلمات من هذه اللغة ستنطق بها.
أنت لم تختر كيف وأين تموت، لكنك تختار ماذا سيكتب على قبرك ونعيك عندما تموت، وتختار ذكراك بعد أن تموت.
أنت لم تختر ماضيك، لكنك تختار كيف يكون مستقبلك
أنت لم تختر قرارات الحياة (الله، والأقدار)، لكنك تختار قرارتك التي بها تحيا وتعيش.
أنت مُسيّر لأنك لم تختر الأقدار أو الله، بل أنت مُخير كيف تسير وكيف تعيش مع الله أو بدونه.

 

أضف تعليق

لا يسمح بالكلمات التى يتطاول فيها صاحب التعليق على فكر او معتقد او شخص بعينه.. كما لا يسمح بنشر التعليقات التى تتضمن الفاظ تتنافى مع الاخلاق و الاداب العامة


كود امني
تحديث

Facebook

Twitter

Facebook

YouTube